دليلك إلى «أيقونات» الإعلام الجديد

مارك زوكربيرغ.. مؤسس الفيسبوك
لندن: فيصل عباس
الشرق الاوسط
يكثر الحديث منذ سنوات عن «الإعلام الجديد» ومنافسته لوسائل الإعلام التقليدي، وقد يعتقد كثيرون من ذوي النظرة الكلاسيكية أن «المنافسة» تكمن في المواقع الإلكترونية الإخبارية والصحف الإلكترونية وحسب، إلا أنه في الواقع، وكما تظهر الأسماء الواردة أدناه، أن «سبل» المنافسة تختلف عن تلك النظرة الكلاسيكية المباشرة، فمثلا موقع
التعارف الاجتماعي الشهير «فيس بوك» يمثل منافسة كبرى، على الرغم من انه ليس موقعا إعلاميا تقليديا (بمعنى أنه لا يقدم قصصا خبرية أو محتوى إعلامي)، والسر يكمن هنا في «التفكير خارج العلبة» كما يقال بالإنجليزية، ذلك لأن موقعا مثل «فيس بوك» فيما لا يسحب البساط إخباريا من قبل مؤسسات إعلامية تقليدية، فإنه يسحب «الوقت» الذي كان يمكن لشخص أن يمضيه في تصفح جريدة أو مشاهدة تلفزيون، ساحبا مجموعة من المعلنين في تلك الوسائل كذلك. فيما يلي قائمة بأبرز الأسماء التي برزت في المجال الذي يمكن وصفه بـ«الإعلام الجديد» أخيرا:
* «فيس بوك».. تعارف اجتماعي وأكثر
* كما ورد أعلاه، فإن «فيس بوك» www.facebook.com بدأ أساسا كموقع للتعارف الاجتماعي أو الـSocial Networking، الذي يعتمد بشكل كبير على المحتوى المزود من قبل المستخدم، أو الـ User Generated Content، كما يعرف بالإنجليزية، مثل الآراء والمدونات الشخصية والصور الفوتوغرافية الرقمية وغيرها. فيما يعتبر الغرض الأساسي من الموقع هو التواصل بين أعضائه المسجلين به. وقد كون كل من الـ175 مليون شخص المسجل في الموقع (وهو رقم يساوي 7 أضعاف سكان السعودية تقريبا.. أو ضعفي عدد سكان بلد مثل مصر) صفحة خاصة به تضم معلومات شخصية وصورا وآراء شخصية، وينشئ المستخدمون كذلك «نواد» للاهتمامات المشتركة وصفحات للمناسبات والفعاليات التي يودون أن يعلنوا عنها. الموقع تعرض لجدل أخيرا بسبب إعلانه أنه يعتزم استخدام هذه المعلومات الشخصية لأغراض تسويقية، مما أثار حفيظة المدافعين عن الخصوصية، إلا أنه في جميع الأحوال يستقطب الإعلانات الإلكترونية بشكل لافت، و«موجه» لكل مستخدم حسب اهتماماته المعلنة. أخيرا، كان لافتا التعاون بين قناة «سي إن إن» الإخبارية وهذا الموقع لتغطية فعاليات تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما.. وبعد ساعة من تنصيب أوباما، كان هناك أكثر من 129 ألف تعليق من المراقبين للتنصيب على صفحة «فيس بوك» الخاصة بـ«سي إن إن» بعد أن سجل 25 مليونا من مستخدمي الموقع انضمامهم إلى صفحة «سي إن إن» على الموقع. آخر أخبار الموقع كان إطلاق نسخة منه باللغة العربية والعبرية، وكان ذلك الأسبوع الماضي. إضافة إلى «فيس بوك» هناك مواقع تعارف اجتماعي أخرى حققت نجاحا لافتا مثل «ماي سبيس» و«أي سمول ورلد» و«لينكد ان».
* «غوغل».. أصبع في كل مجال
* على الرغم من كل المنتجات التي يقدمها محرك البحث الأشهر «غوغل»، فإن الخدمة الأساسية التي وجد من أجلها، البحث، لا تزال منجم الذهب بالنسبة لهذا الموقع. ذلك لأن الناس لن يتوقفوا عن طرح الأسئلة والبحث عن الأمور المختلفة، وطالما هناك بحث، فسيكون هناك «غوغل»، والنجاح اللافت لهذا الموقع هو أنه استطاع تحويل هذا الأمر إلى نموذج تجاري، وذلك عن طريق الإعلانات المدفوعة الموجودة على صفحات البحث، أو عن طريق الروابط والإعلانات التي يضعها الموقع على مواقع أخرى لقاء بدل مادي معين يتقاسمه الموقع مع «غوغل». وخلال السنوات الماضية، طور «غوغل» خدمة إخبارية خاصة به هي «غوغل نيوز»، كما نفذ خطوة استراتيجية لافتة في شراء موقع «يوتيوب» لملفات الفيديو (الذي تفوق على خدمة «غوغل فيديو» التي كان الموقع قدمها سابقا)، وقد لاقى موقع «يوتيوب» أهمية كبرى، حيث أصبح لعدد كبير من قادة العالم «قنوات» خاصة بهم يتواصلون من خلالها مع العالم، ومن بين هؤلاء الملكة رانيا العبد الله، والرئيس باراك أوباما، ورئاسة الوزراء البريطانية (10 داونينغ ستريت). وفي الأسبوع الماضي، أعلن «غوغل» إصدار نموذج بيتا من خدمة «الإعلان على أساس الاهتمامات» على كل من «YouTube» والمحتوى الشبكي لـ«Google». وتعد خدمة «الإعلان على أساس الاهتمامات» وسيلة تمكن المسوقين من التواصل مع الناس على أساس اهتماماتهم والمواقع التي يقومون بزيارتها.
* «تويتر».. الأخبار فور حدوثها
* «تويتر» (Twitter)، هو موقع شبكات اجتماعية يقدم منذ عام 2006 خدمة تدوين مصغر، التي تسمح لمستخدميه بإرسال تحديثات (Tweets) عن حالتهم بحد أقصى 140 حرفا للرسالة الواحدة.