
كاظم محمد اسماعيل الخطيب مدرسة ابداعية لم تاخذ مداها الطبيعي ولم يتسنى لها ان تسوق نفسها اعلاميا ولاسباب عدة اولها ظروف القمع وما تلاها من حصار مزدوج على اهل الجنوب اولئك الذين ولدوا والابداع معا وثانيها ان الرجل لم يحضى باي اشارة عرفان من الذين تخرجوا على يديه نجوما وفنانين نهلوا من معينه العجيب
كاظم الخطيب اشار الى هذا الجحود في الاغنية التي كتبها وكانت سببا في شهرة ملحنها ومطربها معا اغنية ( احرك بروحي) التي لحنها جعفر الخفاف وغناها رضا الخياط بداية السبعينات من القرن الماضي ولكم تمنيت ان يكون لي ما للمؤرخين من ادوات لكي اؤرخ للمبدع الراحل واذكر بتفاصيل ادق ما تعرض له من ظلم الاقربين قبل ظلم الدكتاتورية الذي طال افراد عائلته بالتهميش والترحيل ولكن ليس لي سوى انثيالات هدرت وقرت ثم ان لها ان تبوح في حضرة كاظم الخطيب الذي رحل تاركا فضاءات رحبة تحوم بها صورته كاتبا مسرحيا من الطراز الاول وشاعرا حنى على جرح عصره كفيلسوف رحيم ومخرجا تخرجت على يديه مواهب كان لها اثرها في المسرح العراقي
مرتبك انا ابا محمد لاادري هل اترك العنان لحزني ام احاول ان اكون تقريريا كي اشير بقلبي الى بعض من اعمالك التي فتحت بها كوة في جدار النجف العملاق ليرى من خلالها الناس ان في العالم فنون اخرى غير الشعر والفلسفة وعلوم الاديان كنت دهشتنا الاولى كما كنت للمدينة رائدها الاول كتبت سر السعادة ليتعرف النجفيون على مسرح غير مسرح الكوفة الحسيني تلتها اعمال غاية في الجراْة اخرجتها بنفسك ليستمر العنفوان وتكبر كوة الجدار لتتسع للكثير ممن علمتهم لتاخذهم بغداد نجوما لامعين وكتبت الشعر بكل اشكاله لتوصل المعنى بلا تكلف واصطناع ودون مقابل ايضا ولا ادري لماذا لم تحاول ان ترسم فيقينا ستكون كما في السابقات مبدعا ومعلما من الطراز الاول
كتبت للمسرح اعمالا كثيرة قسم ارتايت اخراجه وفق رؤيتك المحلقة والقسم الاخر اخرجه الفنان علي المطبعي والفنان مهدي سميسم والفنان دخيل العكايشي ويوسف الكلابي واخرون وكتبت نصوصا شعرية صببت بها روحك لترسم حياة احلى لناسك المتعبين وكنت ريفيا بحق عندما تبدع الشعر الشعبي ونجفيا باتقان عندما تكتب باغراض الشعر العربي طالما الاداة مهمتها التوصيل فلا حدود لعطائك ايها الطيب المعطاء كنت عاشقا كبيرا للمعذبين بعشقهم وكنت راهبا كبيرا في صومعتك التي خرج مضمخا بعطرها الكثير ممن كان يدور حول افلاكك الجميلة وقليل منهم الشكور لكنهم يعلمون بانك مدرسة كبيرة لايعنيها الا العطاء ولايهما ذكر الذاكرين ولا جحود الجاحدين
يكفيك فخرا انك الاول وانك الرائد وان من لاتمنحه شهادتك ينزوي بعيدا ولا يترك اثرا في بناء المبدعين
وثويت ملتفا بجلدك والندوب التي تركها زمن القمع والحروب تغطي يديك المعطائتين وتراقص الاضواء في عينيك الصقريتين اطفئتها ريح السموم وتواريخ العطش الاسطوري وبقي مجدك يذكر القادمين بانك مارحلت الا بعد ان ايقنت بان علاج المشهد الرحيل
اتذكرك الان بعد مضي عقد على رحيلك الحزين لاقول لك لقد رحلنا جميعا فلست وحدك من رحلت تركنا احلامنا مسجاة على مدخل شارع الرسول قبل ان تودعنا ولما رحلت كنا قد سبقناك ولكن باختلاف الجهات وبعد المسافة وليس هذا فقط بل ان المدينة برمتها رحلت بعدك يا كاظم شارع الصادق ودكة خان الهنود وشارع الخورنق وكل ما شكل خفقة في قلبك الكبير قرر الرحيل فلا شي يطاق بعد غيابك سوى الغياب
اما ما تراه من اشباح تهم بالمحاولة المستحيلة ماهي الا خطوات مرتعشة باتجاه الرحيل
كؤوسنا فارغة واماسينا شموع مطفاْة وانت ممعن في الراْس ذكرى لاتغيب
رسول المرشدي - فرجينيا



كتبها ---- في 05:49 مساءً ::
عزيزي الفنان الجميل والمرهف رسول المرشدي
تحية لك وأنت تذكرنا بفنان عاش لفنه ومجتمعه الذي أحبه , فنان لا يعرف الذات ولم يعمل لها واراك محقا ً في قولتك عن الجحود والتنكر لمبدع كان يقدم الجميع على نفسه , والعجيب ان فنانيين النجف وحتى في لقاءاتهم المتكررة لم يأتي احد على ذكر لهذا الفنان ولم يقيموا أمسية أو عمل يخلد ه أو على الاقل اشارة عرفان وتقدير لمن اعطى للمدينة والفن النجفي الكثير .
عزيزي أشد على يدك وبوركت في هذا العمل الرائع وهو أن دل على شئ فأنما يدل على أصالتك ومعدنك الراقي وهو كما عرفتك انسانا ً مملوءا ً بالحب للآخرين وحتى النخاع دمتم عزيزي وانا اتابع كتاباتك القيمة عن المبدع محمد رسول والشاعر الجابري
والى تألق دائم
رحم الله كاظم الخطيب كان موسوعة فنية نهل منها الكثير من الفنانين وشقوا طريقهم على هديها وتنكروا لها وهذا قدر المواهب الحقيقية والمبدعة
اخي المجهول
حتما اني اعرفك لاني اكاد اشم رحيق مفرداتك الرائعة
شكرا لك من الاعماق وثق اني مقصر عما يجب في حق هذا الانسان العظيم
رسول المرشدي
ابا محمد...الخطيب..الذي فارقنا ولم تفارقنا روحه التي علمتنا كيف نتواصل مع الاخرين
عبر كلماتنا ,وسلوكنا اليومي الخجول....(السطوليه)....حسب مصطلحاتك التي طرزت المرحله التي عشناها سويه معك ايها الراحل ,ياأبورسيله....يجمعنا احيانا اسمك يا ناسك (((الفن النجفي))))
محمود...محمد...رسول...فاضل البغدادي...أياد أمين...جواد الخزاعي..وووووو
عذرا ابا جواد وانا في حضرتك...احاول ان لاابكي....
ابو جواد كان مدرسة فنية بحق سلاما الى روحه المحلقه في الاعالي
نعيم صالح
ماذا أقول .. لقد تعثرت الكلمات بعبرات الذكرى والحنين الذي فاض في روحي للأسماء والأمكنة وأنا أقرأ كلمات المرشدي عن المبدع الذي غيبته سنون الحرمان والقمع ( كاظم الخطيب ) حتى رحل لتضمه الأرض التي ولد فيها ونشأ .. وأبدع .. مخترقا كل توابيت مديته الحزينة ليلخلق الفرح ويعانق الجمال .. لقد كان " خطيبا " حقا في المجالات التي أبدع فيها .. وهنا أذكر للقارىء الذي جعلنا هذا الساحر العصري ( الإنترنيت ) نلتقي بالرغم من بعد المسافات وأفق الإحتمال .. أنني بواسطة هذا الساحر العجيب تمكنت من اللقاء بالأخ العزيز ( عبد الأمير الخطيب ) الفنان والمبدع وشقيق الراحل ( كاظم الخطيب) وهو يقطن في أقاصي الأرض الشمالية حيث غادرنا هو الآخر .. كما الاخرين .. للجميع حبي ومودتي الدائمة ..
احسان الخالدي - بغداد
28 شباط 2008
ihsan_alkhalidi66@@yahoo.com
الاسم: ---- 


